المحقق النراقي

25

مستند الشيعة

الأرض . وأخرى : بأنه مقتضى القاعدة الثابتة من أن من ادعى شيئا ولا منازع له دفع إليه ( 1 ) . وفي الأول : منع صدق اليد على المال في المفروض ، وعدم دليل على كفاية اليد على الأرض . وفي الثاني : منع ثبوت القاعدة بإطلاقها ، ولو سلم فيعارض دليلها الاطلاقات المتقدمة ، مع أنه لو تم ذلك لزم دفع كل ما وجد في كل مكان إلى كل مدع بلا بينة ولا وصف ، بل لو لم يعلم الوصف ، ولا أظن أن يقبلوه . نعم ، يمكن أن يستدل له بقوله في رواية أبي بصير المتقدمة ( 2 ) وفي بعض روايات أخر أيضا ( 3 ) : ( فإذا جاء طالبه ) فإنه أعم من العارف بالوصف وغيره ، إلا أن قوله : ( فإن لم يعرفها ) و : ( لم يعرفوها ) ونحوهما في الروايات المتقدمة يخصص الطالب بمن لم يكن غير عارف . والظاهر أن المراد بالعارف ليس من يدعيه فقط ، بل المتبادر منه من يعرفه ببعض أوصافه ، فيجب التخصيص بذلك . ويدل عليه قوله في صحيحة البزنطي الواردة في الطير الذي يؤخذ : ( فإن جائك طالب لا تتهمه ، رده إليه ) ( 4 ) فإن من لا بينة له ولا يعرف الوصف يكون متهما غالبا . وتؤيده رواية الجعفي ( 5 ) الواردة في الكيس الذي وجده ، حيث سئل

--> ( 1 ) كما في الحدائق 12 : 338 . ( 2 ) 61 في ص : 18 . ( 3 ) الوسائل 25 : 441 كتاب اللقطة ب 2 ح 1 و 2 و 3 و 10 و 13 . . . ( 4 ) التهذيب 6 : 394 / 1186 ، الوسائل 25 : 461 أبواب اللقطة ب 15 ح 1 . ( 5 ) الكافي 5 : 138 / 6 ، التهذيب 6 : 390 / 1170 ، الوسائل 25 : 449 كتاب اللقطة ب 6 ح 1 .